الذهبي
53
سير أعلام النبلاء
" بهن فلول من قراع الكتائب " ( 1 ) ثم أغمده ورده علي ، فأقمناه بيننا بثلاثة آلاف ، فأخذه بعضنا ، ولوددت أني كنت أخذته ( 2 ) . يحيى بن سعيد الأنصاري : عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء ، فتحرك . فقال : أسكن حراء ! فما عليك إلا نبي ، أو صديق ، أو شهيد . وكان عليه أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ( 3 ) . الحديث رواه معاوية بن عبد الرحمن بن جبير ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعا ، وذكر منهم عليا . وقد مر في تراجم الراشدين ( 4 ) أن العشرة في الجنة ، ومر في ترجمة طلحة
--> ( 1 ) عجز بيت صدره " ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم " وهو للنابغة من بائيته المشهورة التي مطلعها : كليني لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطئ الكواكب ( 2 ) أخرجه البخاري ( 3973 ) في المغازي : باب قتل أبي جهل . و ( 3721 ) في فضائل الصحابة : باب مناقب الزبير ، و ( 3975 ) في المغازي : باب قتل أبي جهل . ( 3 ) أخرجه مسلم ( 2417 ) في فضائل الصحابة : باب فضائل طلحة والزبير ، من طريق سليمان ابن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . . . وفيه " علي ، وسعد بن أبي وقاص " . وأخرجه مسلم ، والترمذي ( 3697 ) من طريق قتيبة بن سعيد ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . ( 4 ) انظر " تاريخ الاسلام " 1 / 153 وما بعدها فإن الأصل الذي طبعنا عنه الكتاب يبدأ بالمجلد الثالث . وهو أول نسخة تؤخذ عن نسخة المصنف . وقد جاء في لوحة العنوان على الجانب الأيسر ما نصه : في المجلد الأول والثاني سير النبي ، صلى الله عليه وسلم ، والخلفاء الأربعة ، تكتب من تاريخ الاسلام ، وقد تأكد لنا أنها بخط الذهبي نفسه رحمه الله تعالى ووافقنا على ذلك غير واحد من المحققين . لذلك ينبغي أن يؤخذ ما في تاريخ الاسلام من سيرة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وسيرة خلفائه الأربعة ويضم إلى كتابنا هذا ، فإنه متمم له . وهو الذي سنفعله إن شاء الله .